التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق الفاصل من روائع الراقي محمد كامل محمد حامد

 الطريق الفاصل

حملت اللفافة بين يدي، أحكمت أمي أغلاقها جيدًا، انطلقتُ إلى بيت جدتي، ودّعتني أمي بعيون يعتريها الخوف، لمحت في عيوني الإصرار والثبات، رغم أن تلك هي المرة الأولي التي أخرج فيها بمفردي، فالطريق إلى بيت جدتي وعر ، دلفت إلى الخلاء، أثارني الرعب والغموض، أخفيتٌاللفافة خلف ظهري.

انطلقت عابرًا للطريق غير عابئ بنباح الكلاب، حاصرتني 

المخاوف فرائحة اللحم الطازج تتسلل رغم إغلاقها، شعرت 

بالتصاق الكلاب بي والتفافهم حولي، يتابعون خطواتي 

المتعثرة، أكاد ألمح أطيافهم تتحرك حولي، خيم الظلام 

وتناثرت النجوم في السماء.

ترامى إلى مسامعي استغاثة سيدة تحملها الرياح، يعلو صوتها تارة وينحصر تارة أخرى، احتوتني الهواجس، استعادت 

ذاكرتي حكايات قديمة أصابتني بالرعب، تنفست الصعداء 

بأنتهاء الخلاء حولي، تماسكت أعصابي بين جموع البشر، 

اندفعت مزهوًا بنفسي أطرق باب جدتي، تجاذبنا أطراف 

الحديث، طال اللهو والسهر، تبادرت إلي ذهني مخاوف 

العودة، قادني أحدُ أقاربي للطريق، تظاهرت بالشجاعة 

فودعني وعاد من حيث أتي..

محمد كامل محمد حامد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على قدر عقولهم من روائع الراقي عبد العظيم كحيل

 على قدر عقولهم  ––––––––––– عبد العظيم كحيل 🇱🇧 لبنان  نكتب الشعر وأمثاله....  في الأدب.......  بفصاحة بالغة....... كأنها تُكتب للنخبة...   بلُغَة الضاد دكتور و عميد   ربنا يبارك و يزيد  ويعطيك العافية يخوض بفصاحة لسانه  ماشاء الله يكتب... ليُبهر... إلى ما قبل الإسلام ينظر  شاعر على منصة   في سوق عكاز  في سوق مجنة في سوق ذي المجاز  أسواق للتجارة والمنافسة  بضاعتاً وشعراً يتنافسون غزلاً و مُفاخرة في الأنا و النسب لغة عربية فصحة قُحّ لغة القرأن الكريم  ” إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً  لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ“ هذا من عند الله السميع العليم  نسمع... نتعلم.... لنفهم أوامره و نواهيه و به نلتزم نسأل أهل الذِكر  ان كنا لا نعلم لغتنا تاج فوق رؤوسنا من يتقنها هو فخر لنا مابين الجاهلية والإسلام قرون ما بين الإسلام واليوم قرون تَبَلْبَلَت الألسن العربية  من الفُصحة للعامية العامية اللبنانية....  العامية السورية...  العامية المصرية.....  العراقية... حتى الخليجي...

أمل ..و..وطن من روائع الراقي ناجي فايد

 أمل... و ... وطن. أخي لازال من أملي بقايا            تدق على العروبة كل باب سيغمر ليلنا فجر قريب         ويغزو النور أعماق الشعاب ويمرح في الدروب غناء قوم        ويملأ شدوهم كل الرحاب ونبني من جديد ثم نبني         ونرفع ما بنينا للسحاب ونقضي ما نشاء من ابتسام         ونسبح ما بقينا في العباب ألا يا هاجر الشوق توانى        أما يكفيك بعدا واغتراب؟ أما يكفيك هجرا للأماني          أما يكفيك هجرا للصحاب؟ وطني في الفؤاد له مكان            و إن كثر الملام والعتاب في كل نبع منه لي سقاء       ومن كأس الجمال لي شراب فمن ظن يوما غير ود..         خسر السعادة حقا وخاب ففز بالسعادة إذا ما وافتك                 فإنها لا تدق كل باب.. تحياتي لكم ناجي فايد مصر

اذا ذاب في دياجي ليل من روائع الغالية سلينا يوسف

 اذا ذاب في دياجي ليل دامس شمع فما زال في الليل بقية ضياء واذا زاد في حدقات العين دمع  فما زال في القلب نقاء فبزوغ الفجر يأتي بعد كل مساء والضحك يأتي بعد كل بكاء 2021/5/31 سلينا يوسف