عبلة وعنترة
حين نادت البطحاء عنترة
وصهيل الخيل للغبار بعثرَ
فثارت بالمهند صولات عنترة
وطار الحسام يضرب الحنجرة
وهزت بالأشواق عبلة لها مفخرة
وصرخت بالويلات كل كركرة
حين رن جحفل الثورة فاعتبرَ
للبيداء صولة وللغزل عبلة
فرمحت الأشعار تذكر ما جرى
أن يا عبلة لك بالقوافي نثرَ
وفوقها الفخر والصيت إنتشرَ
بنو عبس فارسها للبطحاء قهرَ
وقيد السيوف وللرقاب جرجرَ
فقال؛
ملأت الأرض خوفاً من حسامي
وخصمي لم يجد فيها إتساعا
وقال؛
وكشفت برقعها فأشرق وجهها
حتى أعاد الليل صبحاً مسفرا
وقال؛
ياعبلة قد هام الفؤاد بذكركم
وأرى ديوني ما يحل قضائها
وقلت؛
أي عشق هذا الذي طال العشرة
فأغنيت فيها وفاءً ليلها سهرَ
في تلك السمراء عشقها سيطرة
أوقعتك دون سيف حتى غازلتها
فانثنى فرسك عندها متبخترا
كأنها الصحراء بها قلبك تأثرَ
فهزت نبضك عبلة ياعنترة
وألجمت سيفك حتى بها أشعرَ
تلك التي كالفارس قلبها أسفرَ
وأوقعتك بالغرام دون نزال أو مشاجرة
أخبرني إن كنت تسمعني
إني آروم الغرام وقلمي بهذا سطرَ
فقد نويت القتال شعراً تبلورة
وتلك الحسناء تشبه علبة فما ترى
نصبت قوس عينها دون أن أراها
فأصابت قلبي فخفق والنبض تجمهرَ
كيف بي وقد إعتلت ليلي قمرَ
وأغرقت عيني بالشوق فتأسرَ
كيف أبارز عشقها وعشقها بادرة
وانحنى قلبي ينادي أنت عنترة
فسقاها شعري من فراتي إنهمرَ
عذب الغزل فما كان حبي ثرثرة
فمن أين دخلت عبلة قلبك أخبرني
حتى أقفل عليها باب قلبي معتبرا
بقلم موسى العقرب
العراق
تعليقات
إرسال تعليق