التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيناك وطني من روائع الراقي حسن المستيري

 عيناكِ وطني


أين يذهبُ

مَن لا وطن له

خارج عينيكِ

أين يذهبُ

لا المكان يحتويني

ولا شيء فيه يعجبُ

حتّى الجوّ مشحونٌ ، غاضبُ

أطياف تبرق، و ترعد

وأخرى عيونها تمطر

ينخرها الألم و يطنبُ

في كلّ زاوية طيف

لبائعة الكبريت

على ثلج مشاعرنا

ميّتٌ، متصلّبُ

بمدخل الحيّ

سمع الذئب يعوي

وشوهد وجهه

بدماء العذارى مخضّبُ

حتى أطياف مَن خلناهم مصابيحنا

تنكّروا، تقنّعوا و أقنعوا

مَن بحبل النّور تعلّقوا

" أنتم لا محال ميّتون

وإن لم تموتوا ستصلبوا"

فلا تطرديني

خارج بوطقة عينيكِ

فأغتربُ

لي فيهما هويّتي، ذاكرتي

مذ كنت صفر التّكوين

إلى أن مسّني المشيبُ

والقلب بات من شجونه يتعبُ

دثّريني، دثريني

فالحزن تقمّصني

سكن كالبرد عظامي

صار معي عنكِ يكتبُ

والرّوح تَتَحَشْرَجُ في حنجرتي

ترنوا إلى عالم بلا أقنعة

لا شيء عنها يحجبُ

يا عروبةً ضاعت 

بين سمسارٍ و منافقٍ

وجاهلٍ أحدبُ

كالطّبل لا ينطق

إلاّ حين يضربُ

يا عروبةً إستباحت جسدها الأمم

دون أن يرفّ جفنٌ

أو يعلو -كما في الماض- الشَّجْبُ

فلازلنا نتنازع رعونتنا

بطن فولانة منتفخٌ

أتراها بنتٌ أم ولدُ

أتراه إبن فولان 

أم ليس له أبُ

تبّا لعقولٍ فارغةٍ

أتى عليها الصّدئ

متى من سباتكم تستفيقوا

أهلكتكم المجالس و الطّربُ

و أعمتكم الشّهواتُ

من المال و الغواني والذّهبُ

لله درّك يا عروبتي

لله درّك يا عروبتي

ما شهد التاريخ هواننا

ولا بكى مثلنا شعبُ

ولا نهبت خيراته

ولا شرّد أطفاله

ترى أطفالنا فيما أذنبوا

آه يا عروبتي

آه يا عروبتي

أين يذهبُ

من لا وطن له 

خارج عينيك

أين يذهبُ


بقلمي أنا: حسن المستيري

تونس الخضراء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على قدر عقولهم من روائع الراقي عبد العظيم كحيل

 على قدر عقولهم  ––––––––––– عبد العظيم كحيل 🇱🇧 لبنان  نكتب الشعر وأمثاله....  في الأدب.......  بفصاحة بالغة....... كأنها تُكتب للنخبة...   بلُغَة الضاد دكتور و عميد   ربنا يبارك و يزيد  ويعطيك العافية يخوض بفصاحة لسانه  ماشاء الله يكتب... ليُبهر... إلى ما قبل الإسلام ينظر  شاعر على منصة   في سوق عكاز  في سوق مجنة في سوق ذي المجاز  أسواق للتجارة والمنافسة  بضاعتاً وشعراً يتنافسون غزلاً و مُفاخرة في الأنا و النسب لغة عربية فصحة قُحّ لغة القرأن الكريم  ” إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً  لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ“ هذا من عند الله السميع العليم  نسمع... نتعلم.... لنفهم أوامره و نواهيه و به نلتزم نسأل أهل الذِكر  ان كنا لا نعلم لغتنا تاج فوق رؤوسنا من يتقنها هو فخر لنا مابين الجاهلية والإسلام قرون ما بين الإسلام واليوم قرون تَبَلْبَلَت الألسن العربية  من الفُصحة للعامية العامية اللبنانية....  العامية السورية...  العامية المصرية.....  العراقية... حتى الخليجي...

أمل ..و..وطن من روائع الراقي ناجي فايد

 أمل... و ... وطن. أخي لازال من أملي بقايا            تدق على العروبة كل باب سيغمر ليلنا فجر قريب         ويغزو النور أعماق الشعاب ويمرح في الدروب غناء قوم        ويملأ شدوهم كل الرحاب ونبني من جديد ثم نبني         ونرفع ما بنينا للسحاب ونقضي ما نشاء من ابتسام         ونسبح ما بقينا في العباب ألا يا هاجر الشوق توانى        أما يكفيك بعدا واغتراب؟ أما يكفيك هجرا للأماني          أما يكفيك هجرا للصحاب؟ وطني في الفؤاد له مكان            و إن كثر الملام والعتاب في كل نبع منه لي سقاء       ومن كأس الجمال لي شراب فمن ظن يوما غير ود..         خسر السعادة حقا وخاب ففز بالسعادة إذا ما وافتك                 فإنها لا تدق كل باب.. تحياتي لكم ناجي فايد مصر

اذا ذاب في دياجي ليل من روائع الغالية سلينا يوسف

 اذا ذاب في دياجي ليل دامس شمع فما زال في الليل بقية ضياء واذا زاد في حدقات العين دمع  فما زال في القلب نقاء فبزوغ الفجر يأتي بعد كل مساء والضحك يأتي بعد كل بكاء 2021/5/31 سلينا يوسف