التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخير باب من روائع الراقي محمد القصاص

 الخيرُ بابٌ

قصيدة

للدكتور محمد القصاص


الخَيْرُ بابٌّ والرَّدَى أبْـــــــــوَابُ *** ولكل باب منهمْ أرْبـــابُ

وبِكُلّ يَوْمٍ قِصَّةٌ وحِكَايَــــــــــــةٌ *** لكأنَّهَا تحت الضلوع حِـرَابُ

ما ارْتابَ قلبي يا عَذُولي سَاعَـةً *** أما وإن ذاقَ الهوى يَرْتَـــــــابُ

أغَدَرْتَنِي يَوْماً لأنتَ مُكابِـــــــر *** وَخَذلْتَنِي حيناً فأنْتَ تعَـــــابُ

هل كنت غَيْثاً في سمائي ممطراً *** مثلَ السَّحَابِ إذا تَلاهُ سَحَــــابُ

لوْ جاء بَعْضُ السَّائلينَ لدارنا *** إني وداري لِلْكِرَامِ رحَـــــــــابُ

أَنْتَ الَّذي بدأ الصُّدُودَ وخنتنـي *** ضاع السُّؤالُ وأنْتَ فيهِ جَوَابُ

هل غَرَّنِي عَهْدُ الصَّبَابَةُ والصِّبَا *** أم غَرَّنِي قَبْلَ المُشِيبِ شبَــــابُ

ما كُنْتُ يَومَاً للضياع مُسِلمَاً *** أمْرِي ولكنْ للهوى أسْبَـــــــابُ

بَكَتْ المُرُوءَةُ حالَهَا ومآلَهـــــا *** والدَّمْعُ بين جفونهَا أسْــــرَابُ

فإلى متى يَجْتَرُّ قلبي ظُلْمَــها *** وإلى مَتَى تَتَضارب الأهْــــدَابُ

يا ربِّ إنِّي قدْ أروم سماحَها *** واللهُ فوقَ عِبَادِهِ التـــــــــــوابُ

فالهَمُّ يَرْحَلُ والمَرَارَةُ تَنْقَضِـي *** والبؤْسُ يَمْضِي والزَّمَانُ رِكابُ

نفْديكَ من همِّ النَّوَائِبِ عَلَّـنــــا *** نحْمِيكَ منها فالأمُورُ صِعَـــابُ

ما لذَّ لي بَعْد الفراقِ مَعيشَـــةٌ *** أو طَابَ لي قبْلَ الإيَابِ إيابُ

دَهْرٌ مَضَى والعُمرُ مَثل دَقَائِقٍ *** فهلْ الزَّمَانُ إلى الهنا أوَّابُ

يمضي على السُّمَّارِ ليلهُمُ وقـــدْ *** سَهِرُوا وجفني للهَوَى بَــــــوَّابُ

عُدُّوا معَ الأيَّامِ فيض مَصَائـــــبٌ *** عُدُّوا لها فالشَّامِتُونَ غِيَــــــابُ

ما ظَنُّ من يَرْجُو الرُّجُوعَ لظاعِنٍ *** بعدَ النَّوَى هل يرتجى أحْبَـــابُ

نشْكُو هَوَاناً في الدِّيَارِ لطالَمَــــا *** حلُّوا بِها الأعداء والأغْــرَابُ

حتى أزِقَّتهَا ترومُ رجوعَنــــــــا *** وتَضَوَّعتْ من دَوْحِها الأطْيابُ

يا للأخوَّةُ هل تَخُون أخوَّتِـــــــي *** لُؤْمَاً كأنك ما جفاكَ عِتَـــــــابُ

سَلَّمْتُ أَمْرِي للإلهِ ألا تَــــــــرَى *** بعد الَّذِي قد كدتَ كيفَ تُعَــابُ

عبثا مَحَوْتُ من الصحائف قِصَّتـــي *** فَغَدَت يباباً والحياةُ يبابُ

يا قَسْوَةَ الأيَّامُ حين تنوبنَــــــــــــا *** فإذا حياتي بالجحيمِ تذَابُ

وإذا عدو الدين حل بأرضنَا *** بتنا نُحَاذِرُ بَطْشَهُ وَنَهَـــــــابُ

يا طُغْمَةَ الفجَّارِ ما خَطْبُ الأسَى *** مازال في أمصارنا يَنْسَــــابُ

نشْكُو إلى الدَّيَّانِ سَوْأةَ حَالنـــــا *** أما بِبَابِكَ ما غشانا عَــــــذابُ

نرْجو لِكُلِّ التَّائِبِينَ شَفَاعَـــــــــة *** ومَفَازَة ترْجى لهمْ وَمتــــــابُ

فهم ضُيوف بالجِنَانِ لَأنَّهَــــــــمْ *** فازوا فأُعْطُوا باليَمِينِ كِتَابُ


الدكتور محمد القصاص - الأردن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

على قدر عقولهم من روائع الراقي عبد العظيم كحيل

 على قدر عقولهم  ––––––––––– عبد العظيم كحيل 🇱🇧 لبنان  نكتب الشعر وأمثاله....  في الأدب.......  بفصاحة بالغة....... كأنها تُكتب للنخبة...   بلُغَة الضاد دكتور و عميد   ربنا يبارك و يزيد  ويعطيك العافية يخوض بفصاحة لسانه  ماشاء الله يكتب... ليُبهر... إلى ما قبل الإسلام ينظر  شاعر على منصة   في سوق عكاز  في سوق مجنة في سوق ذي المجاز  أسواق للتجارة والمنافسة  بضاعتاً وشعراً يتنافسون غزلاً و مُفاخرة في الأنا و النسب لغة عربية فصحة قُحّ لغة القرأن الكريم  ” إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً  لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ“ هذا من عند الله السميع العليم  نسمع... نتعلم.... لنفهم أوامره و نواهيه و به نلتزم نسأل أهل الذِكر  ان كنا لا نعلم لغتنا تاج فوق رؤوسنا من يتقنها هو فخر لنا مابين الجاهلية والإسلام قرون ما بين الإسلام واليوم قرون تَبَلْبَلَت الألسن العربية  من الفُصحة للعامية العامية اللبنانية....  العامية السورية...  العامية المصرية.....  العراقية... حتى الخليجي...

أمل ..و..وطن من روائع الراقي ناجي فايد

 أمل... و ... وطن. أخي لازال من أملي بقايا            تدق على العروبة كل باب سيغمر ليلنا فجر قريب         ويغزو النور أعماق الشعاب ويمرح في الدروب غناء قوم        ويملأ شدوهم كل الرحاب ونبني من جديد ثم نبني         ونرفع ما بنينا للسحاب ونقضي ما نشاء من ابتسام         ونسبح ما بقينا في العباب ألا يا هاجر الشوق توانى        أما يكفيك بعدا واغتراب؟ أما يكفيك هجرا للأماني          أما يكفيك هجرا للصحاب؟ وطني في الفؤاد له مكان            و إن كثر الملام والعتاب في كل نبع منه لي سقاء       ومن كأس الجمال لي شراب فمن ظن يوما غير ود..         خسر السعادة حقا وخاب ففز بالسعادة إذا ما وافتك                 فإنها لا تدق كل باب.. تحياتي لكم ناجي فايد مصر

اذا ذاب في دياجي ليل من روائع الغالية سلينا يوسف

 اذا ذاب في دياجي ليل دامس شمع فما زال في الليل بقية ضياء واذا زاد في حدقات العين دمع  فما زال في القلب نقاء فبزوغ الفجر يأتي بعد كل مساء والضحك يأتي بعد كل بكاء 2021/5/31 سلينا يوسف