أُمِّـى.
أُنَادى عليِّكِ بِحُرقَة وبالفُراق
فكَم هو صَعبُ كالقَمرِ المُحَاق.
أَنستُ الَّليالى بسهرً ."شَديدُ
ولَن أَدرى رُوحى مِن الإفتِراق.
فبَاتَ شَديدً الحَزنُ فى قلبى
وصِرتُ فى الهواءِ بِعزّ إختِنَاق.
فوهبُكِ الَّلهُ بِى ليكُن ."هُناك
حنَانً غريزً فى كُل عِنَـاق.
لمَاذا تَركتِ صَبيًّ صَغير.؟
وبَاتَت حيَاتُه شُوق واشتِياق.
رأيتُ الكَثيرُ فى كُل البَشر
ورأيتُكِ فَريدَة تُسقيِنِى أنَاق.
ولاَ خَالُ يُدفِءَ فى بردً ضِلوع
ولا عَمًّ يِوسَّعُ فى دربى مَضَاق.
فقط كُنتِ أنتِ لأمرى النِهاءُ
وكُنتِ البِداءُ وكُنتِ المَبَـاق.
فالآنَ سَافَرتِى بلاَ أنْ أكُن
أعلَمُ ذَلِك فى بَغتَة تُسَاق.
أتيتُ فى رَحمِك مُجرّد جنينُ
وغِبتِ يا أُمّى وصِرتُ مُعاق.
فالَّلهُ يَدرى بمَا دَاخِلـى
ففِى عُمقِى مناةً إلى الِلحَاق.
فمَاذا أكونُ بِدونِك وكيفَ
فَأحتَاجُ بَعدِك دواء الإفاق.
فبعدِك سيظهرُ كُل المَبالِى
مِن غشًّ وكِذبً وزُورً ونِفَاق.
يَرحمَنى الَّلهُ فى آنَ مَعيِشى
ويِصبِّرُ قلبى فبَعدِك ."أُشَاق.
يرحمُكِ قُدُّسى ومُهيمنِى
يَا أرقَى رقيقَة ياذِكرةَ تُباق.
.
.
.
أمير رومانس الكاتب
أحمد نجم
تعليقات
إرسال تعليق